لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
93
المهدوية عند أهل البيت ( ع )
تؤدي بالكثيرين إلى التشكيك وإثارة الشبهات حول مفهوم المهدوية عند أهل البيت ، تعود إلى أن هؤلاء لا ينظرون إلى زاوية الدليل والبرهان ، بقدر ما يركّزون على الناحية الإنسانية التي تجعلهم يتساءلون : ما هي الثمرة المترتبة على الاعتقاد بمفهوم عن المهدوية يتصف بمعاني غيبية غير مألوفة كالغيبة ، والعمر الطويل ، والإمامة المبكرة ؟ وحينما لا يتوصلون إلى جواب كاف وتبقى الناحية الإنسانية لهذا المفهوم محاطة بالغموض والإبهام يدفعهم الجهل بها ، والعجز عن تصورها إلى إنكار هذا المفهوم واتهامه بالغلو والخيال ، والاستعاضة عنه بمفهوم آخر للمهدوية يخلو من هذه الأبعاد ، ولا يتطلب كلفة غيبية كبيرة ، دون أن يعلموا أنّهم بعملهم هذا قد انتقلوا من الكمال إلى النقص ، وأن اعتراضهم على هذه الأبعاد الغيبية إنّما هو اعتراض على الجوهر الغني لمفهوم المهدوية في الإسلام ، فضلا عن مخالفته للناحية المنطقية التي تقتضي في باب الاعتقاد متابعة الدليل والبرهان أينما اتجها ، لا تحريفهما باتجاه ما تقتضيه الأهواء والأغراض والاعتقادات الشخصية . ولو أنهم تدبروا في مفهوم أهل البيت عليهم السّلام عن المهدوية ،